منوعات

الشاعر أشرف عبد العزيز يكتب: تَمَنِّي التَّهَانِي

الشاعر أشرف عبد العزيز يكتب: تَمَنِّي التَّهَانِي

بقلم أشرف عبد العزيز

على مَهلٍ تُذوبُني التَّهاني … وَأُهديها بشَوْقٍ مِن جِناني
وأحملُ مُوجِعاتِ زمانِ دَربي … فتحمِلُني على قَدرِ الأماني
سقاكِ اللهُ يا أُمَّ الأوانِ … وَأَنْعَمَ قَلبكِ جُلَّ الأمَانِ
أتاكِ القلبُ بالبيتِ العتيقِ … أتاني الفرجُ في قربِ المكانِ
سَيعلمُ راعِيَ البستانِ إنِّي … رَوَيْتُ الوردَ من فوقِ العَنانِ
مَتى يا راعِيَ البُستانِ قُلْ لي … سَتُدخلُني أُذيقكَ من حَناني
فتُفتحُ لي سَمَاءُ الغَيثِ شُكرًا … فتُسقي لي كلامًا بالمَعاني
لقد ظنوا بأنَّ النُّورَ غابَ … وقد جئتِ بنورٍ قد كَفاني
فقد راحَ الكلامُ وَبُحَّ صَوتي … هَللتِ فجئتُ فَرٍحًا بالبيانِ
غَلبتِ نِسْوةَ الدُّنيا جَمالًا … عُيونكِ ما لها بالكونِ ثانِ
كجوهرةٍ غِناءُ الكونِ يعلو … بها تغريدُه طيبَ المغاني
كعودٍ فاحَ بالأنحاءِ عطرًا … وفجرًا مَولِدَ الغُرِّ الحِسانِ
وكنتُ كما الغريقِ فجاءَ نجدي … ولستُ بشكرِ قلبكِ لي يدانِ
ولستُ بآبهٍ قولًا ضريرًا … كقولٍ من فلانةَ أو فلانِ
فأرضُ الظُلْمِ دومًا في زوالٍ … وقَحطُ العيشِ مأوى كلُّ جَاني
أُصِبتُ بسهمِ لحظِكِ منذُ عَقدٍ … أُصيبوا نَصْلَ رُمحٍ من سِنانِ
لأنتِ هدايةُ الدَّربِ المُعنَّى … فكيف بِدَقِ قَلبي إذْ دَعاني
فيا قمرًا وعند البيتِ يبدو … فإذْ لي ليلةً صارَا اثنتانِ
أصيحُ وبينَ مليونينِ كنتِ … – مليكةَ كونَ قلبي مِن زَمَانِ –
فإذ بي لا تَرَدُّدُ في نِداءٍ … وإذ أنتِ الحقيقةُ بالعيانِ
فكنَّا وَيكأنَّ العُمرَ بَينٌ … مِنَ الإمساءِ والإصباحِ فانِ
فأمسينا ومُذْ أن قد نهينا … دراستَنا إلى متباعدانِ
وَ نَاءٍ في بلادِ اللهِ أَسْعَى … وَلَكِنْ طَيفَكِ الفَتَّانَ دانِ
وَأَسْتبِقُ الْخَيالَ إلى لقاءٍ … يمُرُّ الوقتُ دمعًا قد شَجاني
أَبيعُ هُمومَ وقت قد تَجلَّى … وفي سِرِّ السُّرى صَبرًا شراني
حَمَاني الصَّمتُ دَهرًا لاشْتياقٍ … فنِعمَ الصِّدقُ من خِلٍّ وقاني
خليليَّ حَويتُ الْعِشْقَ صَمتًا … وصبرًا ذا جميلٍ قد حباني
وأصبحنا لقاءً من خيالٍ … ببيتِ اللهِ صِرنا كالجُمانِ
عُيونُكِ أم عيونُ غَزالِ مِسكي … وشمسٍ أشرقت قبل الأوانِ
دُموعُكِ يا غزالة طيبُ مِسكٍ … تُطَيِّبُني وتدعو للتَّفاني
لَعلَّ فؤادَكِ البَرَّاقُ يومًا … سيسمُعني فيُبقيني زَماني
إلى وقتٍ أنالُ من القرانِ … فيُضحي عشقُها مما قراني
وَألفَينا فُؤادكِ والثُّريَّا … فألفيناكِ عِشْقًا بالتَّهاني

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى