تحقيقات

حال المسلمون في هذا الوقت جعل الاسلام في خندق

حال المسلمين في هذا الوقت جعل الاسلام في خندق
خالد محمد

اصبح المجتمع الاسلامي في هذا الوقت مسلم بدون اسلام، حيث يقوم المسلمون بارتكاب المعاصي والفواحش مماجعل الاسلام ينحصر في خندق.إن الضعف الذي حل بالأمة الإسلامية قد أفقدها شيئًا كثيرًا من هيبتها وعزتها ومن كرامتها,ولقد دب الضعف في صفوف المسلمين لما اختلفت الأمة في أهوائها, وتفرقت كلمتها, وتشعبت مناهجها؛ فصارت ألعوبة للأعداء، ولقمة سائغة أكلتها سباع الشيطان، وما ذاك يا أمة الإسلام, وما ذاك يا أمة التوحيد, وما ذاك يا أمة لا إله إلا الله، إلا لمَّا تركت الأمة الإسلامية ما فيه غذاؤها الروحي والفكري، وهو القرآن والسنة والحكم بهما والتحاكم إليهما.إن كل ما يحيط بنا من أحوال الأمم، وأعمال البشر وآثار العقول، وثمار العلم والعدل، ونتائج الجهل، وفضائح الظلم آيات للعبر، وبينات لا تحتاج في الحكم إلى كثير نظر، يلمسها الأعمى بيده، ويراها البصير حتى في نفسه وبيته وبلده وجواره، فالمرء في هذا العصر حيثما كان وأنى التفت وأينما اتجه؛ يرى من آثار العبر ما يتعظ به العاقل، ويتنبه الغافل، أفليس من العجب أن يكون المسلمون فاقدي الشعور بهذا المحيط، غافلين عن تلك العبر، يتعسفون في أخريات الأمم، تعسف الخابط في ظلام الجهالة؛ مع وضوح الطريق، ووفور أسباب السلامة والاهتداء.إن عدو المسلمين في قوة ومنعة وتسلط على المسلمين، وفي كبرياء وتكبر على باطل وكفر، ونحن أمة الإسلام، أمة الحق والهدى، في ذل وضعف وهوان، ونحن أحق بالقوة والمنعة والنصر، ولكن، عباد الله، تعالوا بنا لنرى ما الأسباب التي جعلتنا أضعف الأمم، وأذل المجتمعات على الإطلاق، فالأسباب كثيرة ومتعددة في جميع الجوانب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى