تحقيقات

ميرنا اشرف تكتب:أشهر متاحف الرعب حول العالم 

ميرنا اشرف تكتب: أشهر متاحف الرعب حول العالم 

ميرنا اشرف

الجزء الرابع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ميعادنا النهاردة مع آخر خمس محطات في قطار أشهر متاحف الرعب حول العالم، تعالوا نركب علطول عشان ننزل بسرعة في أول محطة..
★ متحف المقبرة:-
أول المحطات معانا النهاردة في إيطاليا، متحف غريب، ظريف وعجيب، تخيل تدخل مكان تلاقي ناس كتير بيستقبلوك، أطفال ونساء ورجال، واقفين في صف وبيستقبلوك ولا كأنك سلطان زمانك والحاشية واقفة عشانك، بس اوعى تقرب منهم أو تحاول تكلمهم! مش عشان حاجة بس عشان مفيش حد يقول عليك أهبل أو مجنون..
كل الناس دول أموات، زي ما سمعت بالضبط، كلهم أموات.
الناس دي عاشت بين القرنين ال 17 و ال 19، والأسطورة بتقول إن حضرة الكونت ( ديك ونيلا ) بنى المقبرة اللي هي دلوقتي بقت متحف، عشان يخلد ذكرى مراته وابنه بعد وفاتهم بمرض الملاريا الله يعافينا جميعًا، ازاي يخلد ذكراهم؟! بالتحنيط طبعًا! وبعدها الناس اتبعوا خطاه وعملوا زيه وبقوا يحنطوا موتاهم ويقعدوهم في المتحف، ودلوقتي تقدر تتمشى بين كل الناس دي وما أحلاها مقبرة تماثيل بشرية قدامك.
٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭
★ متحف لمبروسو:-
الأخ لمبروسو كان طبيب إيطالي مهووس، طلبة القانون ومحبين القانون الجنائي وعلم الإجرام أكيد سمعوا عن نظريته، نظرية لمبروسو أو لمبروزو، النظرية دي بقى بتقول ايه؟! بتقول إن فيه علاقة بين حجم جمجمة الإنسان وميوله الإجرامية، منصحش أي حد يبحث عن النظرية دي وإلا هيطلع هو نفسه مجرم صغنن متنكر في هيئة إنسان، لأن أكيد هيلاقي النظرية بتنطبق عليه، أنا حذرت فاللهم اشهد..
الأخ لمبروسو بعد ما طلّع النظرية دي وخلاص سيطرت عليه، راح زي طالب العلم المجتهد وجاب أكبر عدد ممكن من الجماجم اللي قدر عليها، ومنهم جماجم لسفاحين ومجرمين وجنود وغيرهم عشان يشرحهم ويطبق نظريته، مفيش حد سلم منه، الحمدلله إننا مكناش قدامه..
انت بقى أول ما تدخل المتحف ده هتلاقي أوض مليانة جماجم، من ساسها لراسها زي ما بيقولوا اخواتنا السوريين، وموجود كمان الأدوات اللي دكتورنا المجتهد استعملها في التشريح، ومش هنسى المفاجأة! راس الدكتور نفسه، الأخ لمبروسو موجودة كمان في المتحف، تخيل! هتلاقيها محبوسة في وعاء زجاجي هناك.
٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭
★ متحف موتر:-
متحف موتر أو المتحف الطبي زي ما كتير بيحبوا يقولوا عليه، المتحف ده كنز لعشاق الطب والعينات الطبية الشاذة والحاجات دي، موجود في المتحف أجنة حقيقية مشوهة، وحالات توائم ملتصقة، وعينات طبية شاذة، وهكذا، متحف طبي للدكاترة وطلبة العلوم وغيرهم، ومتحف غاية في الرعب للناس الطبيعيين، تخيل كده تتمشى في المتحف وحواليك برطمانات زجاجية شفافة فيها أجنة بشرية حقيقية كانت بتتنفس في يوم من الأيام، أياديهم الصغننة كأنها بتشاور عليك، وعيونهم الفصعونة وكأنه بتبصلك! مرعب صح؟! أنا برده أعتقد كده.
٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭
★ متحف الدمى:-
بتحب الدمى ولا بتخاف منها؟! لو بتحبها فهتنبسط جدًا في محطتنا دي، أما لو بتخاف فنصيحة خليك قاعد لأن ده مش مكانك..
محطتنا الرابعة في رحلتنا ومتحفنا اللي عليه الدور هو متحف فينت هافين، موجود في ميتشيل كنتاكي، مش كنتاكي المطعم عشان عارفة الناس الأذكية دول! كنتاكي الولاية الأمريكية..
هناك مدينة كاملة من الدمى بجميع الأشكال والأحجام، عيون واسعة مركزة معاك، متابعة خطواتك، شايفة كل لمحة منك وواخدة بالها من كل حركة، هتتمشى في وسطهم وفجأة هتسمع أصوات بتصرخ، أصوات ضحك وأصوات بكاء وأنين، وأهلًا بيك في متحف الدمى أيها الضيف الحبيب.
٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭
★ متحف المومياوات:-
تخيل تدخل متحف تلاقي قدامك، جنبك، وراك، حواليك مومياوات، ومش أي مومياوات! مومياوات مشوهة، مرعبة، وكأنها بتصرخ، ملامحها مذعورة مرعوبة وكأنه اندفنت صاحية، ودي حقيقة، بعض المومياوات في المتحف ده اندفنت صاحية فعلًا.
لما بدأ وباء الكوليرا الله يحفظنا ويعافينا، حصد أرواح كتير جدًا على مر التاريخ، وهناك في المكسيك مكانش الأمر مختلف، ناس كتير ماتوا بالوباء لدرجة إن المقابر اتملت ومبقاش فيه مكان متوفر يحطوا فيه الجثث، فالحكومة أصدرت قرار عنيف وشديد على الناس، وهو إن كل عيلة لما يموت عندها فرد بسبب الوباء لازم يدفعوا للحكومة مبلغ مالي لمدة تلات سنين، وإلا هيطلعوا الميت من قبره، وفي نفس السنة في عيلة مدفعتش الفلوس، فتم العقاب ونبشوا قبر المسكين الميت وهو روميجو لوري، الحكومة لاحظت إن الجثة في حالة كويسة رغم إنها قعدت فترة مدفونة، فجاتلهم فكرة جهنمية، وهي يعملوا متحف للمومياوات، مش عارفة من غير الحكومة دي الواحد كان عمل ايه الصراحة!
وهكذا! مرة على مرة وجثة على جثة بقى عندهم ولا أجمدها متحف مومياوات من جميع الأعمار، الأمر المخيف في الموضوع وهو إن معظم الجثث مشوهة بطريقة مفزعة، وكأن حتى بعد ما ماتوا مسلموش من المرض، وأكتر الجثث وكأنها بتصرخ برعب، وتم الكشف بعدين إنهم مدفونين أحياء زي ما قلنا.
كمان معظم الموتى هناك بحالة كويسة شوية، محتفظين بجمال شعرهم وحواجبهم واضحة ومرئية، ولابسين نفس اللبس اللي ماتوا بيه، حتى كمان موجود هناك أصغر مومياء في العالم، وهو جنين صغنون مقعدينه جنب أمه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى