تحقيقات

التنمية في مجال البترول تؤدي الي صراعات متعددة

التنمية في مجال البترول تؤدي الي صراعات متعددة

خالد محمد

تسعي دول العالم للسيطرة علي البترول لزيادة دخلها القومي والبترول من اسباب التغيرات المناخية.ومع بروز قوى جديدة على المسرح الدولي إضافة إلى روسيا كالصين والهند وغيرها من الدول الطامحة إلى بناء كيانات اقتصادية والإسهام في تكتلات اقليمية ودولية، و في ظل حالة الاستقطاب والمحاور التي أفرزتها أحداث العالم العربي بعد ما سمي بثورات “الربيع العربي”، والتطورات السياسية والإقتصادية التي يشهدها معظم بلاد العالم النامي وبخاصة الدول النفطية، تطلعت الدول المنتجة للنفط إلى السيطرة على ثروتها الأساسية.إلّا أنّ تجارب الماضي لم تكن لتشجع الشعوب على التحكم بثرواتها بمعزل عن إرادة الدول الكبرى. إذ سعت حكومات ودول في الماضي إلى تأميم إنتاج النفط، وكان ذلك جزءًا من التحرر والكرامة واستعادة الثروة المنهوبة؛ لأنّ عملية الإنتاج كانت تصب أرباحها الأساسية في جيب الشركات الرأسمالية والدول الصناعية الكبرى على حساب الشعوب الفقيرة التي كانت تعانى تدهورًا في أحوالها الاقتصادية والاجتماعية. وفي كل الأحوال لم تحاول تلك الدول قطع البترول عن الدول الصناعية، بل ظل يتدفّق بانتظام في الظروف كلّها بأسعار رخيصة جدًا، ومع ذلك لم يكن الغرب ولا أميركا راضيين عن مجرد التطلع لدى تلك الشعوب لممارسة شيء من سيادتها على ثرواتها.وبالعودة قليلًا إلى البُعد التاريخي، نجد أنه فى العام 1960 تم إنشاء منظمة الأوبك وشملت 11 دولة هي (الجزائر- وإندونيسيا – إيران – العراق – الكويت- ليبيا – نيجيريا – قطر- السعودية – الإمارات – فنزويلا) في محاولة لتشكيل تجمع من الدول المنتجة يعادل إلى حدٍ ما قوة المستهلكين، وعلى الرغم من ذلك لم تتأثر إمدادات النفط للدول المستهلكة ولا أسعار النفط أيضًا.وعندما حدثت أزمة النفط، العام 1973، قررت الولايات المتحدة الأميركية، التي تستهلك ربع إنتاج النفط العالمي وحدها، والتي كانت ولا تزال أكبر قوة عسكرية واقتصادية، والتي يشكل النفط بالتالي عاملًا مهمًّا من عوامل قوتها ورخائها، قررت ألّا تترك إمداداتها النفطية للظروف، بل أن تنشئ مخازن تخزين إحتياطي إستراتيجي يكفيها 84 يومًا، وقد صدر قرار بذلك من الرئيس الأميركي آنذاك “جيرالد فورد” العام 1975، وفي الوقت نفسه قررت الولايات المتحدة الأميركية السيطرة بطريقة أو بأخرى على منابع النفط الأساسية في العالم وبخاصة منطقة الخليج، وتم إعداد خطة في عهد الرئيس كارتر في عام 1976 سميّت خطة كارتر تقول: إنّ أميركا على استعداد للتدخل الفوري والمباشر عسكريًا في أي نقطة من العالم تمثل تهديدًَا للنفط، وقال كارتر إن تهديد منابع النفط يعنى مباشرة تهديد الأمن القومي الأميركي، وأننا على استعداد لندفع الدم مقابل ضمان استمرار تدفق النفط. وهكذا كان كارتر أول من صك عبارة “الدم مقابل النفط”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى