تحقيقات

الكاتبة ميرنا اشرف تكتب:يا ماري الدموية! .. أنا قتلتُ أطفالكِ!

الكاتبة ميرنا اشرف تكتب:يا ماري الدموية! .. أنا قتلتُ أطفالكِ!

ميرنا اشرف

لعبة ماري الدموية .. مين مسمعش عن اللعبة دي؟! أعتقد معظم اللي بيحبوا الرعب ده لو مكانش كلهم أكيد سمعوا عنها..
حابب تجرب اللعبة دي؟! تعالى أقولك!
ادخل الحمام في الضلمة، أقف قدام مراية كبيرة، ونادي ” ماري الدموية ” 13 مرة، بنغمة تصاعدية، يعني ابدأ بصوت واطي ولأعلى لأعلى لدرجة إن المرة رقم 13 تكون وكأنها صراخ، وبعدها هتلاقي واحدة واقفة وراك، وابقى قولي في الآخرة ايه اللي حصلك يا ظريف..
اتقال إنك بتشوف وش الشيطان واتقال إن المراية بتتحول للون الأحمر، واتقال كمان إن عدد المرات سبعة بس مش 13، وأفضل طريقة اتقالت لاستدعاء ماري هي إنك تنادي وتقول:- يا ماري الدموية! أنا قتلتُ أطفالكِ…
فيه نسخة تانية من اللعبة بتقول إن البنت اللي بتجربها بتشوف عريس المستقبل، اللي هو يعني شبيكِ لبيكِ أنا ماري بين إيديكِ، وعريسك حاضر يا حلوة؛ فقوليلي هيعجبك ولا هيطلع بلوة!
من ضمن طقوس اللعبة كمان، إن لازم يكون فيه شمعتين، شمعة على كل جانب من المراية، ومن ضمن النتائج المتوقعة إن ماري بتقتل الشخص اللي بيناديها أو بتصيبه بالجنون، عاوزين ايه من واحد داخل الحمام في الضلمة بيصرخ وينادي على ماري! طبيعي يا هيتلبس بجد يا هتجنن، أمره غريب!!!
وفيه قصص تانية بتقول إن ماري بتاخد اللي بيناديها وتدخله معاها المراية، تعالى لحضن أخوك يا فواز يعني…
الأسطورة دي ظهرت بقوة عام 1978 على إيد باحثة الفلكلور ( چانيت لانجلوا )، اللي كتبت وقتها مقال مهم عن الأسطورة، وبيتقال إن مفيش ولد أو بنت في العالم الغربي مجربش اللعبة دي مع أصحابه وقتها…
طيب مين ماري دي؟!
الأقاويل كتير، فيه بيقولوا إنها ساحرة تم إعدامها في سكوتلندا من 100 سنة عشان كانت بتمارس السحر الاسود، وفيه بيقولوا إنها نفسها ماري ملكة سكوتلندا اللي اشتهر عهدها بالمذابح الدموية لدرجة استحقت اللقب ده بجدارة، لقب “ماري الدموية”، واللي اتقال عنها إنها كانت بتقتل العذراوات وتستحم بدمهم، ليه؟! لأن دم العذراء بيجدد الشباب! عقول بقى اللهم احفظنا..
لكن من الواضح إنهم هنا بيخلطوا بين ماري وبين قصة الكونتيسة ” باثوري ” الرومانية اللي كانت بتمارس الطقس ده..
الحقيقة إن الملكة ماري أعدَمَت كتير جدًا من البروتستانت لأنها كانت عاوزة الدين الكاثوليكي هو اللي يسيطر على البلاد، وكانت فاهمة إنها كده بتنقذهم من العذاب الأبدي..
طيب ليه فيه أولاد بيلعبوا اللعبة دي؟! لعبة كئيبة وممكن خطيرة..
علماء علم النفس بيوصفوا سن من 9 ل 12 بإنها سن روبنسون، نسبة لـ روبنسون كروزو يعني، في السنين دي الأطفال بيحبوا يشبعوا رغبتهم في الإثارة عن طريق الألعاب المخيفة أو اللعب في الضلمة..
والمرايات كمان بتلعب دور مهم جدًا في عقلنا الباطن، بتحسسنا طول الوقت إنها بتفصل بين عالمنا وعالم الروحانيات، لأسباب زي دي في الغرب لما حد من العيلة بيموت، بيغطوا المرايا لحد ما يندفن، بيقولوا إن روح الميت بتشوف نفسها في المراية وعشان كده بتفضل تسكن البيت ومتمشيش..
ده اللي بيقولوه في الغرب، لكن احنا كمان عندنا حكايات وأساطير كتير مرتبطة برده بالمرايات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى