تحقيقات

انتهاء حياة الشهداء في الارض وانطلاق عصافير ارواحهم بالجنة

انتهاء حياة الشهداء في الارض وانطلاق عصافير ارواحهم بالجنة

خالد محمد

يسعي المؤمن من رجال القوات المسلحة والشرطة في الوطن العربي والاسلامي للتضحية من اجل الوطن ونيل الشهادة في سبيل الله عزوجل.وجعل الله سبحانه وتعالي للشهداء مكانة عظيمة في الفردوس الاعلي، وتحدث الله سبحانه وتعالي عن الشهداء في كتابه العزيز(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل أحياء عند ربهم يرزقون*فرحين الله بما آتهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولاهم يحزنون)من حكمة الله سبحانه وتعالى أنه جعل في أمتنا أعداداً لا تُحصى من الشهداء، ومنهم الصحابة والتابعين عليهم السلام، وذلك ليكونوا قدوةً لمن بعدهم من جيل الشباب والأطفال وحتى الكبار، ولتفعل مثلهم الأجيال المتتابعة جيلاً بعد جيل، فنيل الشهادة لا يأتي بسهولةٍ، وإنما يحتاج إلى نيةٍ صادقةٍ ونفسٍ مؤمنةٍ تعرف ما تريد، وتطلب الحياة ولا تخشى الموت، فالشهيد قبل أن يهمّ بالدفاع عن مبادئه السامية التي أمره الله تعالى بها، يجعل في نيته النصر أو الشهادة، وكلاهما خيرٌ وبركة. الشهيد يصنع مجد الأمم وكرامتها، ويُحلق بالأوطان إلى أعلى المراتب، فمن يُقدم دمه فداءً، يُخيف الأعداء حتى وإن رحلت روحه إلى الرفيق الأعلى، لأنه يؤدي لأعدائه رسالةً واضحةً بأن الشهيد سيتلوه شهيد، وأن الخير باقٍ ما دامت النفوس تأبى الذل والمهانة وتبحث عن عزتها وتضحي بدماء أبنائها الطيبين، فالتراب الذي لا يختلط بدم الشهيد لا يمكن أن يكون تراباً عطراً، والأرض التي لا يُدفن فيها شهيد لا يمكن أن تدوم، فالشهيد هو القنديل المضيء في ظلمة الحياة، وهو رجل المهمات الصعبة، وهو مستقبله المشرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى