تحقيقات

الاسكندر الاكبر وفتح بلاد فارس

الاسكندر الاكبر وفتح بلاد فارس
خالد محمد

الاسكندر الاكبر هو حاكم مقدوني تولي حكم مصر وهو أحد ملوك مقدونيا الإغريق، ومن أشهر القادة العسكريين والفاتحين عبر التاريخ. وُلد الإسكندر في مدينة پيلا قرابة سنة 356 ق.م، وتتلمذ على يد الفيلسوف والعالم الشهير أرسطو حتى بلغ ربيعه السادس عشر. وبحلول عامه الثلاثين، كان قد أسس إحدى أكبر وأعظم الإمبراطوريات التي عرفها العالم القديم، والتي امتدت من سواحل البحر الأيوني غربًا وصولاً إلى سلسلة جبال الهيمالايا شرقًا. ويُعد أحد أنجح القادة العسكريين في مسيرتهم، إذ لم يحصل أن هُزم في أي معركة خاضها على الإطلاق.وعبر الإسكندر مضيق الدردنيل سنة 334 ق.م بجيش قوامه 48,100 جندي من المشاة، و6,100 من الفرسان ، وأسطول سفن مكوّن من 120 سفينة بلغ عدد أفراد طاقمها 38,000 نفر،و أحضروا من مقدونيا ومختلف المدن اليونانية. كما ضمّ الجيش عدد من المرتزقة والمحاربين الإقطاعيين من تراقيا، وپايونيا، وأليريا.وأظهر الإسكندر نيته في غزو كافة أراضي الإمبراطورية الفارسية عندما غرز رمحًا في البر الآسيوي أوّل ما وطأه قائلاً أنه قبل آسيا هدية لشخصه من الإلهة.وأظهرت هذه الحادثة أيضًا أمرًا مهمًا آخر، وهو توق الإسكندر لقتال الفرس ، وميله نحو الحلول العسكرية، على العكس من والده، الذي كان يُفضل الحلول الدبلوماسية على الدوام.واشتبك المقدونيون مع الفرس في أوّل معركة على ضفاف نهر گرانیکوس، والمعروف حاليًا باسم «نهر بیگا»، شمال غرب آسيا الصغرى بالقرب من موقع مدينة طروادة، حيث انهزم الفرس وسلّموا مفاتيح مدينة «سارد» عاصمة ذلك الإقليم، إلى الإسكندر، الذي دخلها ظافرًا، واستولى على خزائنها، ثم تابع تقدمه على طول ساحل البحر الأيوني.وضرب الإسكندر الحصار على مدينة هاليكارناسوس الواقعة في إقليم كاريا، لتكون بذلك أوّل مدينة يحاصرها، وقد كان الحصار ناجحًا لدرجة أن قائد المرتزقة في المدينة، المدعو «ممنون الرودسي» وحاكم الإقليم الفارسي «أُراندباد» المقيم بالمدينة، اضطرا إلى الانسحاب منها عن طريق البحر.سلّم الإسكندر حكم كاريا إلى «أدا الكاريّة»، وهي حاكمة سابقة للإقليم،وأعلنت ولائها لمقدونيا وتبنّت الإسكندر تبنيًا رسميًا حتى يؤول إليه حكم الإقليم شرعًا بعد وفاتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى