تحقيقات

العلاقات الاجتماعية تكمن في المشاعر الكامنة

العلاقات الاجتماعية تكمن في المشاعر الكامنة

خالد محمد

العلاقات الاجتماعية التي يصنها بني ادم تكمن في المشاعر تجاه بعضهم البعض. فمن الناس من يحب ويود بعضهم البعض ومنهم من يكره ويغل ويحقد علي بعضهم البعض، فيكمن ذلك في المشاعر والاحاسيس.قد تنتاب المرء الكثير من المشاعر والأحاسيس المُرهفة والعميقة المدفونة في داخله، والتي يحتاج للإفصاح عنها، وإثباتها عندما يجد الشريك المُناسب، وهو أمر لا بد منه لبناء علاقاتٍ صحيحة أساسها الصدق والصراحة، كما أنّ التعبير عن المشاعر من جهةٍ أخرى يُريّح المرء من عناء التفكير والانتظار، والقلق والخوف من خسارة الطرف الآخر، لكنه أمرٌ لا يجب أن يكون عشوائيّاً وغير مدروس؛ حتى تُلامس هذه المشاعر الدافئة قلوب الآخرين وتصلها، وتكون سبباً للتواصل الوديّ البنّاء معهم، وجذبهم والتقرّب منهم عند طرحها بالطريقة المُناسبة.وتوجد العديد من النصائح التي يوصى بالنظر لها وأخذها بعين الاعتبار عند الرغبة بالتعبير عن المشاعر بعفويّةٍ وصدق، ومنها: السيطرة على المشاعر وضبطها، واختيار الوقت المُناسب للتعبير عنها بحيث يكون البوح بها أمراً تدريجيّاً بالتزامن مع شخصيّة الطرف الآخر ورغباته وتفضيلاته، وطبيعة العلاقة به، حيث توجد بعض العلاقات التي تكون فيها المشاعر غير مُتبادلة بسبب تسرع المرء في البوح، أو اختيار طريقة غير مُناسبة للتعبير، الأمر الذي يجعل الشريك يُسيء فهمه. وتقبّل فكرة أن هُنالك بعض العلاقات التي يكون فيها المرء غير محظوظٍ، وبالتالي يحب أن يتسع صدره ويتقبّل النتيجة بعد اختيار التوقيت والظروف المُناسبة للتعبير عن مشاعره وإخبار الطرف الآخر بها، وعدم التأثر بشكلٍ مُبالغ به إذا ما لم تسر الأمور كما يتمناه، فليس كل ما يطمح به المرء يحصل عليه دائماً. وتجنّب التردد والخوف والخجل المُبالغ به خاصةً عند تطور العلاقة ومرور وقتٍ جيّد عليها، ففي بعض الأحيان يُسبب ذلك تشكيك الطرف الآخر بصدق المشاعر، وفي المُقابل عدم السماح للخوف بأن يُسيطر عليه بشكلٍ مُبالغ به ويُسبب فشل العلاقة وانتهائها قبل أن تبدأ،وإن كان المرء على علاقة بشريكه وحدث انفصال جزئي، أو سوء فهم، فيجب أن يُحاول إصلاحه والتعبير عن مشاعره وعواطفه بصدقٍ وجرأة؛ حتى لا يخسر شريكه بسبب إهماله وانتظاره الطويل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى