تحقيقات

ملامح شرقية وغزو الغرب للشرق

ملامح شرقية وغزو الغرب للشرق

خالد محمد

ان العرب هم اهل الشرق الذين يتصفوا بالشهامة والعزة والكرامة والكرم وقد نزل فيهم الانبياء والرسل واصبحوا سادة العالم اجمع، ومع مرور الزمن اصبح الغرب يسيطر علي الشرق بمعتقداته وافكاره المسمومة المضلة عن سبيل الله تعالي مثل الزي السئ وحلقة القزع وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال.يبدأ تاريخ الغزو الفكري منذ بداية الخصومة بين الإسلام وأعدائه والتي ستستمر إلى قيام الساعة. لقد تتدرج الغزو الفكري فى نشأته، فمنذ ظهور دعوة الإسلام وبدأ الغرب والمسيحية الشمالية التي انحصرت في أجزاء من أروبا بالكيد للإسلام والمسلمين، ولا شك أيضا أن اليهود كان لهم دوراً كبيراً فى هذه الحرب فى القديم والحديث. ولقد مر الغزو الفكري بعدة مراحل:
١-مرحلة ما قبل إسقاط الخلافة الإسلامية (منذ نزول الوحي مروراً بالحروب الصليبية ثم الإستشراق ثم التبشير).
٢-مرحلة الإجهاز على الخلافة الإسلامية (من خلال حزب الإتحاد والترقي بتركيا بقيادة مصطفى كمال أتاتورك ورفاقه وبمساعدة اليهود والإنجليز).
٣-مرحلة ما بعد إسقاط الخلافة الإسلامية (منذ عام 1924م حتى الأن) ففى القديم بدأوا بالتشكيك فى نبوة النبي صلى الله عليه وسلم والتشكيك فى القرآن الكريم وبعدها تم التشكيك فى السنة النبوية وفى الجيل الذى حمل إلينا هذه السنة المطهرة وهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وماكان هذا إلا من باب الغزو الفكري حتى يفسدوا على المسلمين معتقداتهم ويورثوهم الشك فى دينهم، ولكن كان فى الأمة رجال ضحدوا شبهاتهم حتي لا يلبسوا على المسلمين أمر دينهم. ولعل من الأمور الهامة التي يمكننا من خلالها أن نحدد المنطلق التاريخي للغزو الفكري هو ظهور تلك الشخصية اليهودية اليمنية التي ظهرت فى عهد الخلفاء الراشدين وهو عبد الله بن سبأ ، الذى استثمر الخلاف الذي حدث فى عهد الخليفة الراشد علي بن أبي طالب وبدأ يجمع بعض الأكاذيب والضلالات على الإمام على بن أبى طالب وبدأ يصفه بصفة النبوة وأحياناً بصفات الألوهية، والتف حوله بعض يهود اليمن الذين تسموا بعد ذلك بإسم (الشيعة) أى شيعة علي رضى الله عنه، وبدأ يلتف حولهم بعض السذج من المسلمين. وبدأ بعد ذلك ظهور فرق أخرى خرجت من تحت عباءة الشيعة كالباطنية والسبئية، ففى العصر العباسى ظهر ميمون القداح وهو من أصل يهودي وقد نشأ تحت يديه مؤسس الدولة الفاطمية، وظهر بعد ذلك القرامطة الذين رموا البيت الحرام بالمجانيق وسرقوا الحجر الأسود لعقدين من الزمان ، وظهرت الكثير من الأفكار المعادية للإسلام وإن تسمى أصحابها بالمسلمين زوراً وبهتاناً، فظهرت فرقاً لا حصر لها تنخر فى عود الأمة وتلقى بالشبهات على أبناء المسلمين ، فظهرت الإمامية الإثنا عشرية والإسماعيلية والنصيرية والدروز والمرجئة والمعتزلة والقدرية والجبرية وغيرهم. ومن الغزو الفكري ظاهرة وضع الأحاديث المكذوبة كذباً وزوراً على رسول الله صلى الله عليه وسلم والأقوال المنسوبة لآل البيت كعلى بن أبى طالب والحسن والحسين.واستمر هذا الغزو الفكري من داخل وخارج الأمة الإسلامية حتى حانت ساعة الإنطلاق الحقيقة التي لطالما استعد لها أهل الغرب لغزو دار الإسلام وقتلهم في عقر دارهم، فقد بعثت أوربا بفلذات أكبادها لتُجهز على قلب أمة الإسلام التى حصرتها قروناً عديدة في شمال أوربا، فكانت الحروب الصليبية (1096م – 1291م) هى الأخرى نقطة تاريخية مفصلية فى تاريخ الغزو الفكري، وقد استمرت هذه الحملات الصليبية لمدة قرنين من الزمان حتى ردهم الله على يد القائد المغوار صلاح الدين الأيوبي وأعاد الله على يديه القدس المغتصبة.وحتي الان يغزو الغرب بنشر الشذوذ الجنسي في ارجاء الدول العربية لهدمها.فيجب علي الدول العربية الحفاظ علي مبادئها من الغزو الاوروبي الفكري ليعلي شأن الوطن العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى