تحقيقات

دكتورة بيلاجيا اليازجي تكتب” كيف تحيا حياة سعيدة “

دكتورة بيلاجيا اليازجي تكتب" كيف تحيا حياة سعيدة "

 

بيلاجيا اليازجي

صالح ماضيك, كي لا يُفسد عليك حاضرك, يقولون .. صالح كل ما ليس لك سلطان عليه, تلقَّاه بهدوء, مُحدقًا في عجزك, متقبلًا إيَّاه .. و إلَّا تكون تهدر طاقتك و تقهر نفسك.

كن سيد إحساسك, و كم هذا صعب.

يطوِّر البشر في الغالب طرق تكيُّف سيئة مع الضغط، و القلق .. فهم يبيحون لأنفسهم التصرُّف بشكل غير راشد بحجة المعاناة، ينسحبون من مسؤولياتهم، يهدرون وقتهم، يدمنون الأشياء، و يقبلون أن يوقعوا بايديهم المزيد من الأذى على أنفسهم، في دوامة مغلقة من التحطيم الذاتي.

يصعب على الإنسان قبول فكرة أنَّه قد لا يكون قادرًا لوحده على مساعدة ذاته، ينزوي و ينسحب، و ينكر مشكلاته، و لذا يجد الكثير من الناس فكرة مراجعة طبيب نفسي، أو قبول مساعدة صديق، أمر ثقيل على أنفسهم .. حتى في تعبيرهم عن مشاعرهم، يكبتونها، ثم ينتظرون منك أن تفهمها من تلقاء ذاتك، يبنون الحواجز ثم يقفون خلفها، يلعنون الوحدة.

يمكن للحياة أن تكون حلوة، المشكلة ليست في الحياة فقط، بل في كوننا نُضيِّع البوصلة بقوة الخوف، بدل أن تشير “ابحث عن البهجة”، تقتلها بالخوف على ضياعها .. البساطة هي العلاج، ليس بساطة الحياة، و لكن بساطة النفس و السلوك، على جميع البشر أن يقفو مع أنفسهم، ليعالجو غرائز الرعب الدفين الغابرة، القادمة عبر آلاف سنين مضت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى