منوعات

يارا وائل بوفي تكتب: كُنْ أنتَ

يارا وائل بوفي تكتب: كُنْ أنتَ

 

يارا وائل بوفي

أن تدخلَ في نقاشٍ ما أو بالأحرى في ” جدالٍ ” مع أحدٍ يحاولُ فيه إقناعك بأفكاره السّطحيّة – الفارغة من الشّغف و الحُب – و المُنغلقة على تفكيرٍ شرقيٍّ لا يهدف إلّا إلى تفسير و فهم أيّ شيء بعد رسمِ دوائرٍ تحكمها ” عاداتٌ و تقاليد ” بل و يحاولُ فرضها عليك تحت حُكمِ الصحّة و السويّة أمرٌ مستنزفٌ لطاقةِ التّحمُّل ، تقبُّل الواقعِ الرّاهن لا يعني أبداً ” الخضوعَ ” له ، المشكلةُ هي عدمُ إدراكِ المشكلة بحدّ ذاتها و الاستسلام دائماً لفكرةِ أنّ ” الظّروف ” هي الّتي تتحكّم فينا و بتكوين شخصيّتنا و بتوجيه مسار مستقبلنا و بتقييدِ أحلامنا ثمّ دفنها حيّةً .

بمجرّد محاولة إقناع نفسك بذلك سيبدأ عقلكَ بشكلٍ تلقائيّ تصديقَ الأمر و ستصبحُ هذه الكلمة هي إجابةُ أيّ سؤالٍ تسألهُ لنفسك ، دائماً ما ستحاولُ النُّكران و الابتعاد عن الاعتراف إلى أن تنسى مَن تكون ، ستفقدُ ثقتكَ بقدرتكَ على الوصول و التّحقيق ، ستتخلّى عن كثيرٍ من الأحلامِ و الأُمنيات لأنّك فقدتَ شجاعتكَ و حُبّكَ للمغامرة ، سيخبرونكَ أنّك ” لا تستطيع و ستفشل ” و في الحقيقة هم مَن لم يستطيعوا و فشلوا غالباً بسبب استحواذِ أفكارهم الوهميّة و أفكارِ الآخرينِ عليهم فلم يعرفوا مَن يكونوا حقّاً و ماذا يريدون .

تمسّك و قاوم و حارب لأجلِ أحلامك و لأجلك فقط ،
كنْ أنتَ و اكتب أُسطورتكَ بنفسك فكثيرون هم الّذين رحلوا من دون أن تكونَ لهم أُسطورةٌ حقيقيّة تستحقُّ كُلَّ هذا الكفاح لأجلها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى