تحقيقات

رسم الحروف وكيفية انتاج الادب المعاصر

رسم الحروف وكيفية انتاج الادب المعاصر

 

خالد محمد

يقوم الموهوبون بكتابة اعمالهم الادبية لعرضها المجتمع ليصبحوا ادباء كبار، فمن الموهوبين من يكتب شعرا ومنهم من يكتب قصة ورواية وتختلف افكارهم عن بعضهم البعض. ومنهم من يصبح صالح وقدوة حسنة للمجتمع ومنهم من يصبح فاسدا وضارا لدينه ووطنه.وصناعة الأدب، فن كسائر الفنون، تحتاج إلى شروط، وترتكز على مجموعة من الأعمدة الأساسية التي دونها لا يمكن أن يكون صانع الأدب نابغاً أو نبيهاً أو حتى يمكن له الوصول إلى قلوب الناس وعقولهم.ويحتاج الفرد الذي ينوي الدخول إلى إحدى كليات أو معاهد الفنون إلى امتحان يدعى – اختبار الموهبة- لو فرضنا الموسيقى، لكانَ الاختبار يستدعي إعادة بعض النقرات التي يقوم المختص بطرقها على الطاولة ويطلب من المتقدم بإعادة الطرقات- الإيقاع- بنفس الوتيرة!لكنَ المختص لا يطلب من المتقدم بقراءة النوتة الموسيقية! لأنَ ذلك سيدرسه في الكلية أو المعهد لاحقاً. وفيما إذا فشلَ المتقدم بأدائه، تراه لن يكونَ مميزاً أبداً حتى وإن ظلَ يدرس. الموسيقى العمر كله! والسبب واضح من المثال، لعدم تمتعهِ بالموهبة التي تؤهله للنبوغ أو الامتياز.فصناعة الأدب، وبالتحديد الكتابة فنٌ راقي، تحتاج إلى الموهبة أولاً، وبدونها لا يصل المتقدم إلى قلوب الناس،وعقولهم. حتى وإن قتلَ نفسه بالدراسة والتحصيل في أفضل جامعات العالم تحضراً وسمعة، والمتخصصة في الآداب واللغات. فإن كانَ لا يتمتع بالموهبة التي تصقلها المطالعة والقراءة المستمرة والتمرين والمحاولة والاستمرار. تراه لن يجدي نفعاً لا لنفسه ولا للناس المساكين الذين يرهقهم بخطبه الرنانة التي تصدع ولا تفهم! لتركيزه على اللغة التي أجادَ بدراستها ولم يُسلّم بحتمية وجود الموهبة التي هي الرحم الذي يولد فيه الأدب الراقي الرفيع، والذي يجعل من خلاله الناس وهي تشير إليه بالعرفان والجميل إن أجادَ ونفع.فيجب علي الدولة ان توجه وزارة الثقافة لانتاج ادباء معاصرين يتواكبون مع التقدم الحضاري لمواكبة الجمهورية الجديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى