غير مصنف

خالد محمد يكتب:إشتعل الرأس شيبا

خالد محمد يكتب:إشتعل الرأس شيبا

خالد محمد 

قال للسائق: اخر السور. نزل أمام ورشة الحدادة في تمام الثامنة صباحا. دخل الورشة وإرتدي زي العمل. أحضر الإفطار وتناوله. إنتهي من تناول الإفطار وأمسك بالمطرقة وطرق علي الحديد عدة مرات. أمسك الحديد ووضعه علي نار متوهجة لإستخدامه في صناعة حافظة حديدية. إستغرق في صناعتها لفترة طويلة. مر به الزمن فأصبح عمره سبعين عاما. ذات يوم سقط مغشيا عليه. رآه أحد المارة، ذهب إليه مسرعا. يغمغم بكلمات. لم يفهم بأي منها سوي كلمة ولدي. نقله إلي المشفي. عند إفاقته قال له: خذ الهاتف وأحضر لي ولدي لأودعه. إتصل بإبنه: والدك يحتضر فلتأتي مسرعا. أتي مهرولا إلي والده، يتودد إليه: أبي لاترحل. نظر إليه مودعا: أتألم كلما جال ذهني إلي الأمام! كم من الوقت قضيته مرحا؟! ظللت أعمل من أجلك إلي أن إشتعل الرأس شيبا. الآن أخرجت مافي جعبتي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى