تحقيقات

جمالية التفاعل في القصة والرواية

جمالية التفاعل في القصة والرواية

خالد محمد

يتفاعل المتلقي والناقد مع القصة والرواية ولكل منهما رأي مختلف. والمجموعات القصصية تحتاج إلى الوعى بآلياتها، لأنها ليست سهلة فى كتابتها وتعتمد على التوازن بين آلياتها وخصائصها والحدث ومواكبة اللغة للشخصيات، أما الرواية فتتسم خصائصها بالاتساع،والقصة القصيرة بآلياتها وخصائصها محك للموهبة والاحتراف.وتُعتبر القصة من ناحية الطول مقارنةً بالرواية هي الأقصر، ويتراوح طول القصة ما بين 1500-30000 كلمة، أمّا الرواية فتبدأ من 50000 كلمة ويمكن أن تزيد عن ذلك. وتحتاج الرواية إلى عدد كبير من الشخصيات لسرد أحداثها، على عكس القصة التي لا تحتاج إلى ذلك العدد فتكتفي بعدد قليل من الشخصيات، بالإضافة إلى ذلك فإنّ الرواية تحتاج إلى أكثر من شخصية رئيسية لتخدم رسالتها، أمّا القصة تكتفي بشخصية رئيسية واحدة لإيصال رسالتها.وتٌغطّي أحداث الرواية حقبة زمنية كبيرة تمتد إلى شهور وسنين؛ وبالتالي فإنّ أحداثها تُسرد في أماكن مختلفة، فقد يتنقّل الروائي من شوارع وسط المدينة إلى الريف، ثمّ إلى الضواحي، في حين أنّ القصة تُغطي فترة زمنية تمتد ليوم أو قد تصل إلى أسبوع؛ لذلك يتحتّم على الكاتب أن يسرد قصته في مكان واحد في أغلب الأحيان، فهو محصور بعدد الكلمات المتاحة له وبطول النص.والذروة تشتمل الرواية على عدّة حبكات فرعية وحبكة رئيسية واحدة أكثر تعقيداً، في حين أنّ القصة تقتصر على حبكة واحدة رئيسية،ويتخلّل أحداث الرواية عدّة انعطافات وتحوّلات في سرد الأحداث يشكّل كلّ جزء منها حبكة قد تصل بالأحداث إلى الذروة؛ فإنّ الذروة في الرواية تتعدد وتتنوع، على عكس القصة التي تشتمل على حبكة واحدة تؤدي بها إلى ذروة رئيسية واحدة في القصة،ويمكن تعريف الذروة بأنها نقطة التحول المركزية في القصة.وتشتمل الرواية على عدة فصول في قصتها، على عكس القصة التي تُسرد أحداثها في عدة صفحات فهي لا تنقسم إلى فصول مثل الرواية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى