غير مصنف

خالد محمد يكتب: رائحة الياسمين

خالد محمد يكتب: رائحة الياسمين

 

خالد محمد

لم ينسي يوما رغم مرور أكثر من عشر أعوام علي هجرته. لم تسمح له الظروف أن يعود مرة أخري. ها هو الآن في لوس أنجلوس. يفتح شباك الشقة المطل علي الشارع الذي كان يفتحه في كل صباح ويغرق في ذكراه. لم تكن لديه الجرأة بالبوح بما في داخله. أصبحت نقطة سوداء تملأ حياته تعاسة وبغضا للحياة. لم ينسي يوما رغم إنشغاله لفترة طويلة بعمله لكن سرعان ماعاد سحر الماضي يسيطر عليه وإمتد لسنوات طويلة. مازال يقف ناظرا من النافذة غارقا في ذكريات الماضي. كتب رسالة له وقرر أن يعطيها له عندما يعود إليه. يقول في نفسه: ليتني كنت بالأمس ببيتي. يخفق قلبه، تتسارع ضرباته، يشير إلي الرسالة بكلتا يديه ضاحكا. يغلق النافذة. يتجه إلي السيارة للذهاب إلي مقر عمله. يقود بسرعة شديدة. يصل إلي مقر العمل، يتوجه إلي مكتب المدير. يلقي التحية. يتحدث مع مدير العمل: أود أن أنهي عقدي فلقد يأست من الحياة هنا. أنهي عقده وتوجه آلي محل إقامته مسرعا لإحضار حقيبة سفره. يتمتم: طيبة رائحة ذكراه، لكني كنت مخطئا عندما فكرت في الهجرة إلي خارج الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى