غير مصنف

خالد محمد يكتب: السكين

خالد محمد يكتب: السكين

خالد محمد 

جلس خارج المنزل علي حافة النهر قبيل العشاء بكامل وسامته. هذا المكان الذي قابلها فيه عدة مرات. كم كانت كزهرة تتفتح في الربيع. ينتظر قدومها علي قدم وساق. يتمتم: كثيرا ماتمنيتها أن تكون لي أنا راض بها. يشرد ذهنه، يعود متمتما: إني أعشقها، إنها هوائي. تعرّف عليها في المقهي المكان الذي يجلس فيه دائما. يذكر جيدا عندما قضيا عدة أيام سويا بالمدينة بين المطاعم والمقاهي والمتنزهات. تكررت اللقاءات بعد تبادل أرقام الهواتف. يغار عليها من أبناء أقاربها. لايبدو في الطريق سوي رجل وإمرأة يمتطيا حصانين أبيضين يأتيان من مكان بعيد. فترة طويلة مرت بلقاءات عديدة بعضها لخمس ساعات. ينظر مرة أخري علي المكان البعيد إنتظارا لوصولها. يشعل سيجارا. يتمتم: لم أشعر بالندم حيال مافعلنا من قبل. ينظر مرة أخري علي الطريق فوجد الحصانين يقتربان: أنتي؟! لاأصدق ماأراه. ينخرط في البكاء. وعيناه ترقبهما. يقترب من الحصانين. يمد يديه ليوقفهما يسألها: حبيبتي من هذا؟! حبيبتك! من أنت؟ أنا لم أراك من قبل! أنا حبيبك الذي إلتقي بكي عدة مرات وتعاهدنا علي البقاء معا. بماذا تهذي ياهذا؟ إبتعد عن طريقي. تلقّي رفسة قوية من حصانها فسقط مغشيا عليه. أفاق باكيا بشدة فذهب إلي المنزل وأحضر سكّينا حادا وعاد مسرعا إلي حافة النهر. يميل إلي النهر. يقطع شريانه بالسكّين وسرعان مايختفي في قاع النهر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى