منوعات

خالد محمد يكتب: ورقة شجر

خالد محمد يكتب: ورقة شجر

 

خالد محمد

تعب وشقاء ومعاناة يحياها دوما في بيئته. يعلم في داخله أنه ليس في المكان المناسب. قلوب قاسية تحيط به وعقول عقيمة تتناقش معه. وقسوة امتدت إلي قلوب كل من أقرانه وجيرانه الذين لم يجدوا الوظائف التي تليق بهم. لم يتوسم الخير في أحد منهم. يحب فتاة من الطبقة الفقيرة. تعاني وتجاهد من أجل الحصول علي ما تعاون به أسرتها. تقدم لخطبتها ووافقت. في يوم الإجازة ذهب إلي نزهة. جلسا علي حافة النهر وقالت: بحبك بس إحنا إتكتب علينا الشقي. ياتري هنعرف نكمل مع بعض ولالأ؟ نظر إليها ممسكا بيدها. أتمني مبحصلش اللي في بالي. وعند عودته إلي المنزل ذهب إلي فنان تشكيلي ليرسم لهما لوحة. رسم لهما لوحة ولّونها ثم أخذها وعلقها علي جدار غرفته. انتهت فترة عمله في الحديقة وتأهب للذهاب إلي المنزل. رن هاتفه. ألو خطبتك ماتت النهاردة في النهر. ماتت إزي؟ دي كانت معايا أول امبارح! العربية إتقلبت بيها وهي كانت ريحة تجبلك الهدية. سقط مغشيا عليه. حاول العاملون إفاقته بالماء ورائحة البصل. أفاق من إغمائته باكيا. أخذ الهاتف وذهب إلي بيت حبيبته. سقطت ورقة شجر خضراء فاقع لونها. نظر إليها قائلا: لم تعد للحياة قيمة بدونها. خرج من باب الحديقة سيرا علي الأقدام. عند وصوله إلي بيتها وجده يهتز من السعادة فدخله متعجبا.فوجد حبيبته ترتدي الفستان الأبيض. إقترب منها في سعادة. إقتربت منه وأمسكت بيده قائلا:النهاردة يوم جني حصادنا ياحبيبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى