منوعات

الشاعر اشرف عبد العزيز يكتب: مُقْتَطَفَاتٌ فَصِيحَة

 

الشاعر اشرف عبد العزيز يكتب: مُقْتَطَفَاتٌ فَصِيحَة

اشرف عبد العزيز

في مستهل كلامي يعتلي طربي … ذكر الصلاة على المختار أحمدنا
.
هَلْ قَدْ أَدَارَتْ لِلْهَوَى قَلبي؟! … وَ هَل أُنَادِي الْيَوْمَ وَتُلَبِّي؟!
صَوْتُ الْحَبِيبِ يُغَرِّدُ فَرَحًا … وَحَنِينُهُ كَالنَّجْمِ بِالدَّرْبِ
.
كُونِي الْهَوَى كُونِي الْغَرَامْ … كُونِي الْحَبِيبَةَ وَالْكَلامْ
كُونِي إِذَا لَمْ يَبْقَ غَيْرُ سَبِيلِنا … نَجْمًا يُضِيءُ الْمُسْتَهَامْ
كُونِي هُنَا فِي عِشْقِنَا … أَحْبَبْتُكِ فَاهْدِي السَّلامْ
كُونِي الطَّرِيقَ وَدَرْبَهُ … أَوْلِي الْحَمَامَ بِالِاهْتِمَامْ
.
ألا إنَّ الحَمامَ ينوحُ صمتًا … يروحُ ويغتدي ويدقُّ بابكْ
أضاءَ الكونَ وردًا واهتمامًا … فزُينتِ القوافيَ مِن جنابكْ
فظَلْنَا ها هُنا إذ ما تُنادي … فلبيكِ، فؤادي في رِحابكْ
يدقُّ القلبُ إنْ تظهرْ ويخفق … كأنَّكِ مَلِكَةٌ كُلٌّ يَهابكْ
.
سأعودُ أدراجي وَأُعْلي رَايتي … وَأصُبُّ من وَجَعي بِكاساتي
مَا بِالْوَغَى غَيري أَدَارُوا وَجْهَهُم … فَاسْمَعْ كَلامِي وَهوَ كالآتي
ذُقْ مِن نَحيبِ الدَّهْرِ مُرَّا وارتَجفْ … في رَعْشِ ليلٍ بِالْعَواصِفِ آتِ
سَتُقيمُ ليلَ العاشقينَ تَعَنُّتًا … فِي حِضْنِ زَيفٍ مُليءَ بِالْويْلاتِ
تَبْكِي صَبَابَتُكِ وَتَنْسينَ الْهَوَى … وَيَكُونُ وَجَعَكِ فِيهِ بِالْآهَاتِ
.
أَ تُرى ما تراه هو ما يُرى … وغير سواك هو الأوحد
فدع عنك شتى الشتات وقم … وناجي الإله وسل واعبد
.
أُهدي إليك من القليب قصائدي … علِّي إذا حِدت الطريق تعودُ
أرومُ الود بين يديك شوقًا … جميلُ الصَّبر حُلوٌ إنْ تَجودُ
.
قَالَتْ : أَلَسْتَ بِعَاشِقِي، قُلْتُ: بَلَى … رَاحَتْ وَغَابَتْ حِينَهَا ذُقْتُ الْبِلَى
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي مِن بَعْدِ عُسْرٍ يُسْرِهِ … الْحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَدَ الْغَرِيبَ الْمُبْتَلَى
.
كَفَاكِ دَمُوعٌ لِقَاؤكِ سَاقِ … وَكَمْكِمْ كَيَ اكْفِيك قَلْبِي وَ سَاقِي
وَكَفْكِفْ كُفُوفًا تَكُفُّ انْطِلاقِي … وَ فُكَّ قُيُودَكِ قَيْدَ التَّلاقِي
أَرَاكِ أَرَاكِي يَذُوبُ وَ رَاقي … وِراقُ الرِّقَّةِ مَرْقَى الرِّقَاقِ
كَكَاكِي شِفَاكِ وَ فَاهِي مَدَاكِ … وَنَكْهَةُ فَاكِهَةٍ بِالْمَآقِي
.
صُفْصُفٌ يَصْفُو الصَّفَاصِفْ … مَا لَهُ غَيْرِي مُنَاصِفْ
غَرَّدَ التَّغْرِيدَ يَصْبُو … فَوْقَ صَفْصَافٍ مُوَاصِفْ
كَالْجِبَالِ الشَّامِخَاتِ … وَاقِفٌ ضِدَّ الْعَوَاصِفْ
.
وَضْعٌ يَشِيبُ لَهُ الصِّبيان قلبهُمُ … فالظُّلْمُ نَادَى الكَهُولَ لَيْتَهُ الْهَرَمُ
سَيَشْهَدُ الْجَمْعُ مِمَّن ضَمَّ مَوْقِفُنَا … بِأَنَّهُم ظَلَمُوا فَالظَّالِمُونَ هُمُ
لَا تَحْسَبَنَّ الْكَرِيمَ غافِلًا بِهِمُ … وَإِنَّمَا يُمْهِلُ، أَعْظِمْ بِهِ الْحَكَمُ
نِعْمَ الْوَكِيلُ إِلَهِي مُنْعِمُ الْحِكَمِ … فَحَسْبِي أَنِّي كَفَانِي شَرَّ مَقْتِهِمُ
.
أَتْحَفْتُهَا مِلْءَ جَفْنِ اللَّيْلِ أُغْنِيَتي … جَعَلْتُهَا في صَباحٍ مُشْرِقٍ لُغَتِي
أَثْلَجْتُ صَدْرَ النَّدَى فالأَيْكُ نَتَّكِئُ … وَجَدْتُها لِي أُولِي أَلْوٍ لألْوِيَتِي
.
دمتِ عزيزتنا عزا لعزتنا … عز العزيز هوانا زان طلتنا
مصقولة، نُجُلٌ أعينها وكفت … ني قلبها طربا وَ أَصبحت وطنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى