أخبار مصرمنوعات

رفثة حمار

رفثة حمار

 

بقلم القاص خالد محمد

يمشي في الحظيرة ومعه حماره. رحلة كل يوم من مطلع الشمس إلي غروبها يحياها الراعي لفترة لاتقل عن ستين عاما من الشقاء. لم يسعد بزواجه الذي إستمر أسبوعا وإنفصل بعده وأضرب عن الزواج. لكنه يأمل أن يري حبيبته تمسح عن قلبه التعاسة. تمضي عليه أيام لايري أحد ولايهتم بأحد. أقرب المخلوقات إليه هو هذا الحمار الذي يفهمه جيدا ويعاونه علي عمله. يتذكر آخر ضحكة ضحكها مع الحمار الذي كثيرا مايرفثه رفثة ضعيفة علي سبيل المزاح. يسير لمسافات طويلة إلي الأماكن أملا في إيجاد العشب للماشية. يصل آلي واد ملئ بالعشب يرتاح فيجلس مستندا إلي شجرة كبيرة. يغمض عينيه. لم تمر دقائق ويراها قادمة من بعيد بزيها الأبيض تأتي نحوه بخطوات ساحرة واسعة. تشده ينهض ويرقص معها. يتجه بها إلي غرفتها. تأخذه إلي الخلاء فيغتسل ويزيل عن نفسه العرق. يشعر بالإنتعاش. تفتح خزانة كبيرة. تطعمه بيدها الفاكهة. حبيبي.. كن معي.. تزوجني.. فالوحدة قاتلة. فرح لحديثها. يبتسم ويقبلها من وجنتيها. حبيبي هيا نرقص.. يقفان.. يطّوق عنقها بذراعيه فتحتضنه. يغمض عينيه. يترنحان علي أنغام الموسيقي. فجأة تضربه ضربا مبرحا بقدمها. يصرخ صرخة عالية. يفتح عينيه. يجد الحشائش في فمه فيجري بعصاه خلف الحمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى